الرئيسية || من نحن || || اتصل بنا

 

   

مناعيات فيروس كورونا

 الدكتور سند محمد علي البلاغي

 

مستجدات الجرعة الثالثة المعززة للقاح كورونا

الجرعة الثالثة قد تكون هي الحل للحد من تفشي مرض كوفيد 19، خاصة في ظل تفشي "متغير دلتا"، ولكن، يبقى السؤال الأبرز متى؟

هل هي ضرورية؟ وعلى الرغم من البرامج الداعمة للجرعات المعززة في الدول الأكثر ثراءً، لم يتضح بعد فيما إذا كانت هناك حاجة إليها، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الحماية التي توافرها اللقاحات ضد العدوى والأمراض الخفيفة قد تتضاءل، لكنها تظل فاعلة للغاية في منع الأعراض الشديد والوفاة.

وتشير دراسات إلى استمرار فاعلية لقاح فايزر بعد ستة أشهر من الجرعة الثانية، فيما وجدت دراسات أخرى أن هذه الفعالية تتضاءل بمرور الوقت، خاصة بالنسبة لمتغير دلتا.

ومع ذلك، يتفق الخبراء عمومًا على أن الجرعة الثالثة لها ما يبررها للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، والذين قد لا يكون لديهم استجابة مناعية قوية للجرعات الأولية.

الولايات المتحدة

أعلنت السلطات الصحية الأميركية، أن الأميركيين الذين تلقوا لقاحا من شركتي فايزر وموديرنا، سيتمكنون من تلقي حقنة ثالثة معززة بعد ثمانية أشهر من الجرعة الثانية، اعتبارا من 20 أيلول 2021.

وفي تعديل لموعد الجرعات المعززة في أمريكا، قال مسؤولون إن إدارة بايدن ومسؤولي الصحة يدرسون التوصية بجرعات معززة بعد خمسة أشهر من التطعيم الكامل وليس ثمانية أشهر على عكس ما كان مخططا له من قبل.

جاء ذلك بعد ان قال الرئيس الامريكي بايدن، الذي التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض، إن مسؤولي الصحة يفكرون في اتباع خطى إسرائيل في الحقن المعزز. وأضاف الرئيس الأمريكي قائلاً: نحن ندرس النصيحة التي قدمتها اسرائيل بأننا يجب أن نبدأ في وقت مبكر.

وأعلنت إسرائيل انها تعمل على توسع إمكانية تلقي جميع السكان للجرعة الثالثة المعززة من اللقاح شرط أن تكون قد مرت خمسة أشهر على تلقي الجرعة الثانية، وكذلك السماح بحصول كل من يزيد عمره على اثنا عشر عاما على جرعة ثالثة معززة ضد فيروس كورونا في محاولة لمنع تفش جديد للفيروس بسبب المتحورة دلتا.

وكانت دراسة إسرائيلية جديدة قد توصلت إلى أن الجرعة الثالثة من لقاح فايزر- بيونتيك توفر أربعة أضعاف الحماية التي توفرها جرعتان ضد الإصابة، وتحديدا لدى الأشخاص الذين يبلغون من العمر ستين عاما أو أكثر، في ظل استمرار تفشي متحور دلتا، بحسب ما نشرته صحيفة واشنطن بوست.

في شهر تموز2021، قالت الصحة الإسرائيلية، في بيان، إنها لاحظت انخفاض فاعلية لقاح فايزر- بيونتيك من أكثر من تسعين في المئة إلى حوالي اربعة و ستين في المئة مع انتشار بعض السلالات الجديدة، وهذا يعني أن الشخص الذي تم تطعيمه سيحتاج إلى جرعة معززة من اللقاح للبقاء محميا من سلالة الفيروس التاجي الأصلية والمتحورات الناشئة حديثا.

تنحّى اثنين من كبار قادة إدارة الغذاء والدواء الامريكية احتجاجا على تجاوزهم من قبل البيت الأبيض

يخرج اثنان من كبار قادة اللقاحات في إدارة الغذاء والدواء من مناصبهم، مما يثير أسئلة جديدة حول إدارة بايدن والطريقة التي تم بها تهميش إدارة الغذاء والدواء. يرى البعض أن تحرك بايدن كان مسيسًا وسابقًا لأوانه قبل موافقة إدارة الغذاء والدواء.

ستتنحى الدكتورة ماريون جروبر  مديرة مكتب أبحاث ومراجعة اللقاحات التابع لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، والمخضرمة لمدة اثنان وثلاثون عامًا في الوكالة، ونائبها الدكتور فيليب كراوس  ، الذي عمل في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لأكثر من عقد من الزمان في هذا الخريف 2021. يعتبر ذلك بمثابة ضربة قوية للثقة في قدرة الوكالة على تنظيم اللقاحات. يذكر ان جروبر قد لعبت دورا مهما ورئيسيا في اقرار لقاحات كوفيد 19.

يأتي إعلان القنبلة في لحظة حاسمة بشكل خاص، حيث يجري حاليا تقييم المعززات وتطعيم الأطفال. يأتي ذلك في الوقت الذي قفزت فيه الإدارة الامريكية مؤخرًا معلنة الجرعات المعززة الثالثة قد تكون متاحة بحلول العشرين من شهر أيلول، قبل ان تعطي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية رأيها في الجرعات المعززة.

ان ما حصل مؤخرا هو أن البيت الأبيض يتقدم على إدارة الغذاء والدواء في موضوع الجرعات الداعمة، التي يجب أن تبقى داخل إدارة الأغذية والعقاقير، وفقا لمدير سابق للأف دي أي.

قالت  الدكتورة لوسيانا بوريو، كبيرة العلماء السابقة في إدارة الغذاء والدواء ، على تويتر، تخسر إدارة الغذاء والدواء عملاقين ساعدا في توفير العديد من اللقاحات الآمنة والفعالة لنا على مدى عقود من الخدمة العامة". هذان هما الرائدان في مراجعة اللقاح البيولوجي في الولايات المتحدة. لديهم فريق رائع، انهم القائدان الحقيقيان في موضوع اللقاحات.

كتب ريك برايت، المدير السابق لرابطة باردا، وهو يعلق على الأخبار ، خسارة عالمية ضخمة إذا رحل كلاهما. الدكتورة كروبر هي قائدة عالمية. العقل المدبر وراء العلوم التنظيمية السريرية العالمية الخاصة بالأنفلونزا، والإيبولا، وميرس، وزيكا، وسارس كوف 2، وغيرها الكثير.

وأعرب العديد من أعضاء اللجنة الاستشارية المستقلة للقاحات التابعة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها عن إحباطهم من خطة إدارة بايدن لبدء توزيع معززات كوفيد 19 الشهر المقبل.

 

الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض

قال الدكتور انتوني فاوتشي، في مؤتمر صحفي عقد بالبيت الأبيض إنه من المحتمل أن يحتاج الأميركيون إلى تلقي جرعة ثالثة من اللقاح المضاد لكوفيد 19 ليتم اعتبارهم محصنين بالكامل ضد فيروس كورونا. وأضاف قائلاً، إن القرار النهائي سيتخذ من قبل إدارة الغذاء والدواء ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها .

ومع ذلك، أوضح أن خبرته المهنية دفعته إلى الاعتقاد بأن جرعة ثالثة من لقاحات الرنا المرسال ستكون مطلوبة لتوفير حماية طويلة الأمد ضد فيروس كورونا. جاء هذا التصريح بعد استقالة اثنين من كبار قادة إدارة الغذاء والدواء احتجاجا على تجاوزهم من قبل البيت الأبيض.

 

المملكة المتحدة

قال مستشار لقاح حكومي كبير انه من المحتمل جدًا أن يكون هناك برنامج تعزيز لقاح كوفيد 19.

وكان وزير الصحة البريطاني، ساجد جافيد، قد ذكر إنه سيتم تقديم جرعة ثالثة من اللقاح لمن هم في سن اثنا عشر عامًا وما فوق ممن يعانون من ضعف شديد في جهاز المناعة، وذلك في أقرب وقت ممكن.

لكن البروفيسور أنتوني هارندن، نائب رئيس اللجنة المشتركة للتلقيح والتحصين، قال إن الدراسة المتأنية تدور حول توقيت الجرعة الثالثة. وقال إن الهيئة المستقلة ستقدم نصائحها للحكومة في الأسابيع القليلة المقبلة. وقال أعتقد أنه من المحتمل جدًا أن يكون هناك برنامج معزز. إنها مجرد مسألة كيفية تأطيرها. سيتم تحديد ذلك خلال الأسابيع القليلة القادمة. لا أستطيع أن أقول بشكل قاطع أنه سيكون هناك، لأننا لم نتخذ هذا القرار بعد، ولكن من المرجح للغاية .

جاءت تعليقات هارندن في الوقت الذي دعا فيه جيريمي هانت، وزير الصحة السابق الذي يرأس لجنة الرعاية الصحية والاجتماعية في مجلس العموم، المملكة المتحدة إلى أن تحذو حذو إسرائيل وتوسع أي برنامج تعزيز لجميع الأفراد المؤهلين للحصول على لقاح كوفيد.

وكانت حملة التعزيز الإسرائيلية قد بدأت في تموز 2021 واستهدفت في البداية الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم ستين عامًا وأكثر. ومنذ ذلك الحين تم توسيعه ليشمل أي شخص يبلغ من العمر اثنا عشر عامًا أو أكبر.

قال هاردن تنتظر نتائج دراسة تبحث في اللقاحات المختلفة كجرعة معززة، وكذلك النظر في من سيكون مؤهلاً ومتى سيكون أفضل وقت بالنسبة لهم للحصول عليها.

وقال أيضا: ما لا نريد القيام به هو تعزيز الأشخاص ثم اكتشاف أن لدينا متغيرًا جديدًا ولا يمكننا تعزيزهم مرة أخرى لأننا عززناهم في وقت قريب جدًا. "وهؤلاء الأشخاص ربما لم يكونوا بحاجة إلى التعزيز في المقام الأول. وأضاف هاردن إن أي برنامج تقوية سيؤكد ضرورة الجرعات الثالثة للأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، والذين لم يولدوا استجابة كاملة لجرعتي اللقاح السابقة. 

الدول التي أعلنت تقديم الجرعات الثالثة لمواطنيها

وفقا لصحيفة نيويورك تايمز، فقد أعلنت جمهورية التشيك هذا الأسبوع أنها ستقدم الجرعات المعززة، اعتبار من 20 ايلول الحالي، لأي شخص سبق أن جرى تطعيمه بالكامل، موصية بضرورة إعطاء تلك الجرعات للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن ستين عامًا.

وقد جرى في وقت سابق الإعلان عن سياسات مماثلة مؤخرًا في ألمانيا وفرنسا وجمهورية الدومينيكان والمجر، التي تقدم معززات لكبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة أو خطيرة.

 

وكالة الأدوية الأوروبية

قالت وكالة الأدوية الأوروبية، الجهة المنظمة للأدوية في الاتحاد الأوروبي، إنه لا توجد حاجة ملحة لإعطاء جرعات معزز للأفراد الملقحين بالكامل وليس لديهم مشاكل صحية أساسية، لافتة أنه ينبغي النظر في الجرعات الإضافية لمن يعانون من ضعف في جهاز المناعة، وكإجراء احترازي لكبار السن، وخاصة أولئك الذين يعيشون في دور رعاية المسنين. وأوضحت الوكالة أن الحاجة الملحة في الوقت الحالي هي الانتهاء من تطعيم جميع المؤهلين للجرعات العادية.

 

مدير عام منظمة الصحة العالمية

 

قال تيدروس أدهانوم غيبريسوس  مدير عام منظمة الصحة العالمية قد تكون الجرعات الثالثة ضرورية للمجموعات السكانية الأكثر تعرضًا للخطر، حيث يوجد دليل على ضعف المناعة عندهم ضد الأمراض الشديدة والوفاة. لكننا في الوقت الحالي لا نريد أن نرى استخدامًا واسعًا للمعززات للأشخاص الأصحاء الذين تم تطعيمهم بالكامل. وكان تيدروس قد دعا الشهر الماضي، إلى وقف اللقاحات المعززة حتى نهاية أيلول 2021، حتى لا يؤثر ذلك على الإمداد العالمي من اللقاحات إلى الدول الفقيرة، وهو ما يثير أسئلة أخلاقية.

 فايزر والجرعة الثالثة

 في دراسة غير منشورة أجرتها شركة فايزر - التي تطلب موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على معززها - قالت إن الجرعة الثالثة زادت الأجسام المضادة المحايدة بمقدار ثلاثة أضعاف. وأضافت ان الأثار الجانبية كانت مماثلة لتلك التي ظهرت في الجرعة الثانية، والتي تشمل الصداع، والتعب، والألم الخفيف في موقع الحقن، والحمى. وتسابق الشركة للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الامريكية لجرعتها الثالثة، وفقًا لرويترز، لتوزيعها قريبًا.

 شركة موديرنا تطلب ترخيصا بإعطاء جرعة ثالثة معزّزة من لقاحها

 

أعلنت شركة موديرنا أنّها قدّمت إلى وكالة الأدوية و الغذآء الأميركية بيانات أوّلية للحصول على ترخيص بإعطاء جرعة ثالثة معزّزة من لقاحها المضادّ لكوفيد 19 في الولايات المتّحدة.

قال ستيفان بانسل، الرئيس التنفيذي لموديرنا، في بيان أنّ شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية قدّمت إلى الوكالة نتائج اختبارات أجريت على ما يقرب من ثلاثمائة وخمسون مشاركاً تلقّوا هذه الجرعة المعزّزة بعد ستّة أشهر من الجرعة الثانية. ووفقاً للبيان فإنّ هذه الجرعة المعزّزة تحتوي على خمسين ميكروغراماً من اللّقاح، أي نصف كمية الجرعة الأولى. ولفتت موديرنا إلى أنّ مستويات الأجسام المضادّة التي تكافح الفيروس ضعفت بشكل ملحوظ بعد قرابة ستّة أشهر من الجرعة الثانية. وأضافت أنّه بعد جرعة ثالثة، تمّ الوصول إلى مستوى مماثل من الأجسام المضادّة وهذا الأمر ينطبق على كلّ الفئات العمرية.

شركة موديرنا، قدمت طلبا للحصول على الموافقة الكاملة على لقاحها،و ذكر مصدر مطلع أن الوكالة الفيدرالية الأميركية للغذآء و الادوية قد توافق على الطلب في غضون ثلاثة أشهر.

ويأمل مسؤولو إدارة الرئيس الأميركي، في أن تؤدي الموافقة الكاملة على اللقاحات إلى زيادة نسبة التطعيم بين سكان الولايات المتحدة. ولا يزال هناك حوالي تسعين مليون شخص غير ملقحين ( يبلغ تعداد الولايات المتحدة الأمريكية نحو ثلاث مئة مليون نسمة).

 

سند محمد علي البلاغي

طبيب متخصص بعلم المناعة

3/9/2021

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا