الرئيسية || من نحن || || اتصل بنا

 

  

تل أبيب تبدأ الحرب على غزة…

و«الجهاد» تعلن إطلاق 100 صاروخ على إسرائيل

 

غزة – أشرف الهور-  شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عصر أمس الجمعة، هجوما ضد مواقع تابعة لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، منهية بذلك جهود الوساطة التي قادتها مصر لإنهاء حالة التوتر الأمني، التي تسبب فيها اعتقال القيادي في الحركة بسام السعدي الإثنين الماضي في اقتحام مخيم جنين.
واستشهد جراء الضربات الجوية الأولى مسؤول المنطقة الشمالية في سرايا القدس، وعضو المجلس العسكري تيسير الجعبري، إثر قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لشقة تقع في برج فلسطين في حي الرمال في غزة، إضافة إلى استشهاد عشرة مواطنين، بينهم نشطاء من سرايا القدس، وطفلة عمرها خمس سنوات، وإصابة نحو خمسة وخمسين.
وأعلنت سرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي، أنها أطلقت أكثر من مئة صاروخ باتجاه إسرائيل الجمعة، ضمن «ردها الأولي» على قتل اسرائيل لقائد في صفوفها خلال غارات على قطاع غزة.

الرئاسة الفلسطينية تدين العدوان… والمقاومة تتوعد: لا خطوط حمراء ولا وساطات

وقالت سرايا القدس في بيان «في إطار ردها الأولي على جريمة اغتيال القائد الكبير تيسير الجعبري وإخوانه الشهداء، سرايا القدس تدك تل أبيب ومدن المركز والغلاف بأكثر من 100 صاروخ». وأدانت الرئاسة الفلسطينية «العدوان الإسرائيلي» على قطاع غزة، مطالبة بوقفه فورا. وحملت الرئاسة في بيان إسرائيل «مسؤولية هذا التصعيد الخطير»، داعية المجتمع الدولي إلى إلزامها بـ «وقف هذا العدوان على أبناء شعبنا في كل مكان، وتحديدا في غزة، وتوفير الحماية الدولية لهم». وأعلن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، أنه لم تعد هناك وساطات للتهدئة، ولا خطوط حمر للرد.
وأضاف: «هذا يوم للقتال وللنصر طويل»، مؤكدا أن «العدو ابتدأ العدوان وعليه أن يترقب ردنا». وقال «إلى كل مقاتلي سرايا القدس والمقاومين أقول لن نتراجع ولن نتردد، وهو أمر ميداني لقواتنا بالتصرف حسب الخطة الموضوعة».
وتابع «على العدو الإسرائيلي أن يتحمل مسؤولية عدوانه»، متوعدا باستهداف مدينة تل أبيب، مشيرا إلى أن الهجوم الإسرائيلي جاء في ظل الوساطة المصرية، لافتا إلى أن الاحتلال بهذا العدوان «يتجاهل الوساطة المصرية وعلى القاهرة الإجابة على ذلك».
وقال الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب القسام، الذي نعى الشهداء «إن دماءهم لن تذهب هدرا، وستكون لعنة على الاحتلال»، فيما أعلنت أذرع عسكرية تابعة لفصائل المقاومة في غزة رفع حالة الاستنفار العام في صفوف ناشطيها إلى الدرجة القصوى للرد على الهجوم الإسرائيلي. وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم «إن العدو هو من بدأ التصعيد على المقاومة في غزة، وارتكب جريمة جديدة، وعليه أن يدفع الثمن ويتحمل المسؤولية الكاملة عنها». وقال إن المقاومة «ستوازن الردع وستبقى تلاحق الاحتلال وستهزمه كما هزمته في كل المعارك وفي كل الساحات».
وخلال الأيام الماضية التي بدأ فيها التوتر الأمني أجرى مسؤولون مصريون سلسلة اتصالات مع مسؤولين كبار في حركة الجهاد الإسلامي، ومسؤولين إسرائيليين، اشتملت على نقل رسائل من الطرفين.
وطالبت حركة الجهاد الإسلامي بإطلاق سراح الأسير المضرب عن الطعام خليل عواودة، والاطمئنان على صحة القيادي بسام السعدي، إضافة إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على مخيم جنين شمال الضفة، الذي يتعرض بشكل مستمر لمداهمات ينجم عنها سقوط شهداء، لكن إسرائيل لم توافق على تلك المطالب. وكانت الحركة، وعلى لسان عضو المكتب السياسي محمد الهندي، أعلنت قبل الهجوم أنها تتعاطى بإيجابية مع الوساطات الخاصة بالتهدئة.
في هذه الأثناء قررت سلطات الاحتلال فتح الملاجئ والغرف الآمنة في جميع المناطق القريبة من حدود غزة، إضافة إلى مناطق تبعد عشرات الكيلومترات، بما فيها مدينة بئر السبع، كما أعلنت بلدية تل أبيب استعدادها لفتح الملاجئ في محاولة لتفادي نيران المقاومة.

«القدس العربي»:

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا