الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا

 

 

 

واشنطن تلغي الرسم على واردات الألومنيوم

من كندا قبل إعلان أوتاوا عن رسوم مضادة

 

فادي الهاروني |  القسم العربي في راديو كندا الدولي

 

ألغت الإدارةُ الأميركية، في تطوّر مفاجئ، قرار فرض رسم بنسبة 10% على واردات الألومنيوم من كندا.

فقد أعلن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة عن إزالة هذا الرسم مع مفعول رجعي حتى الأول من أيلول (سبتمبر) الجاري، عازياً قراره لتوقّعه بأن تعود الصادرات الكندية من الألومنيوم إلى "مستواها الطبيعي" خلال الفترة المتبقية من العام الحالي.

فحسب توقعات هذا المكتب الفدرالي الأميركي ستتراجع واردات الألومنيوم من كندا بنسبة 50% عن المستويات التي بلغتها في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي.

وأضاف المكتب أنه سيواصل مراقبة تجارة الألومنيوم ويعيد فرض رسم الـ10% إذ ما ارتفع مستوى الصادرات الكندية من هذه المادة إلى الولايات المتحدة بشكلٍ غير متوقَّع.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فرضت هذا الرسم الشهر الفائت استجابةً لطلب شركتيْ تصنيع ألومنيوم أميركيتيْن، ما أثار احتجاجات قوية ليس فقط من قبل منتجي الألومنيوم الكنديين بل أيضاً من قبل الجزء الأكبر من شركات الألومنيوم الأميركية.

 

وصدر هذا القرار الأميركي بإلغاء الرسم عن واردات الألومنيوم من كندا قبل ساعات قليلة فقط من موعد إعلان الحكومة الكندية عن سلسلة إجراءات مضادة.

فقد كان رئيس الحكومة جوستان ترودو ونائبتُه وزيرةُ المالية كريستيا فريلاند ووزيرةُ التجارة الدولية ماري نغ يستعدون للإعلان عند الثالثة من بعد ظهر اليوم عن لائحة منتجات الألومنيوم والسلع المصنّعة الأميركية التي ستشملها رسوم كندية مضادة بعد أن صرّح ترودو في وقت سابق اليوم بأنّ حكومته ستتخذ إجراءات لمواجهة ما اعتبره رسوماً غير عادلة فرضتها الولايات المتحدة على سلعٍ كندية.

وفي مؤتمر صحفي عقدته في أوتاوا اليوم بعد صدور القرار الأميركي قالت الوزيرة نغ "دعوني أوضح: لم تقدّم كندا أيّة تنازلات، ونحتفظ بحقنا في فرض إجراءات مضادة إذا ما قرّرت الإدارة الأميركية إعادة فرض رسومها مجدداً على منتجات الألومنيوم الكندية، ونحن مستعدون للقيام بذلك".

 

يُذكر أن إدارة الرئيس ترامب كانت قد بادرت إلى فرض رسوم بنسبة 25% على واردات الفولاذ و10% على واردات الألومنيوم من كندا والمكسيك ودول الاتحاد الأوروبي ابتداءً من الأول من حزيران (يونيو) 2018 لأسباب قالت إنها متصلة بالأمن القومي وبموجب الفقرة رقم 232 من قانون توسيع التجارة (Trade Expansion Act) لعام 1962. وردّت عليها كندا بإعلان فوري عن رسوم مضادة وفق مبدأ "دولار مقابل دولار" عن كل دولار تجبيه الولايات المتحدة من المصدّرين الكنديين.

وفي أيار (مايو) 2019 أعلن البلدان الجاران التوصل إلى اتفاق لإزالة هذه الرسوم التي طالبت كندا مراراً بإزالتها من أجل التوصل إلى "تبادل حرّ فعلي" في أميركا الشمالية، وفق تعبير فريلاند التي كانت آنذاك وزيرةً للخارجية في حكومة ترودو الأولى.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)

 

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا